الرئيسية / منوعات / “تائه بين المدن” .. قصيدة للشاعرة نهلة عبد العزيز

“تائه بين المدن” .. قصيدة للشاعرة نهلة عبد العزيز

أتألم حين اتذكر

كم رجوتنى وعاندتك

أتألم حين اعلم

أنى خسرتك …

يا خسارتى ومكسب

كل النساء ..

كل من تمر بك

وكل من تحدثها

وكل امرأة

عاشت فى ذاكرتك ..

ومت أنا ..     …..

اتراك احببتنى

احببت طفولتى

ام احببت

 عنادى  وصمتك ..

 

مر العمر ومازلت

انتظرك …..

ربما سافرت

ربما زرعت

نفسك فى

مدن تليق بك . ..

هل انبتت

ارضك اشجارا ؟؟؟

وصيفك ازهر

ريحانا …

هل امطرت غاباتك

الاستوائية

وتشبعت وديانك..

وفاضت انهارك ..

كم امراة سكنت

باكواخك ..؟؟؟

وكم ليل فيه

تذكرتنى ….

 

ربما لم الاحق

بوابات ذاكرتك

ولم اشاكس

مقابض ابوابك ..

ولم ابعث الى

مدنك …

من يغازل صباحاتك

 

ولكنى ….

ابحث عن اسمك

فى صفحات الكتب

وعن عنوانك

على كل البوابات ..

ابحث عن عينيك

صديقتى …

فى كل نوافذ القطارات

المسافرة والقادمة ..

واسمك على كل

قوائم المطارات

وفى كل مقاعد

الطائرات …

على القاك ..

ياكل طيورى المهاجرة .

 

اتعلم يا من علمنى

أن أشتاق   ..

ان يقفز قلبى ويتمرد

حين يلقاك …

اتعلم انى ما زلت

اخفيك فى عمق

الاعماق ..

وأخبئك فى معابد

مقدسة لا تفتح

لسواك ….

واحفر اسمك على

كل جدار بنيته

ولم تلامسه يداك

وعلى كل مساء

بكيته حزنا ولم

 تجالسه عيناك …

مازلت احتفظ بأغنية

لى خبأتها ..

وبأشياء ماتت..

ولكنى احييتها  ..

وسكنتنى وسكنتها ..

ونافذة لشباك  اخضر

انبتت غابات حنين

حولها …..

اذهب الى معبدى السرى

حين اشتاق للقاك

واكتب لك وأحدثك

فى مدنك البعيدة

وأذكرك بحكاياتى

العتيدة …

واقاصيص اوراق

كتبت عليها

نهاية حزينة …

لطفلة عنيدة ..

تركتك تعيسة

لتسعد بك كل

النساء..

عن محمد فتحي الشريف

شاهد أيضاً

“كيف أهرُب مِنْ أشباحِ ماضٍ؟” قصيدة للشاعرة الدكتورة/ نادية حلمى

أجتزتُ عُمرِى بِدُونِ فِهمٍ لِلحكاية، وفِى البِلُوغِ قرأتُ أكثر عنِ المشاعِر وأسرار حُبٍ فِى خِطابٍ …