الرئيسية / أخبار هامة / حصاد العالم العربي في 2018

حصاد العالم العربي في 2018

شهد عام 2018 أحداثأ تاريخية لا تنسى، منها ما كان إيجابياً وكثير منها كان مأساوياً خلّف الحزن والموت والدمار. وهذه لمحة عن بعض أبرز تلك الأحداث منذ يناير إلى ديسمبر من العام الحالي:

“القوات الأمريكية خارج سوريا”
أحدث قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سحب القوات الأمريكية من شمال سوريا، صدمة لحلفاء واشنطن وردود أفعال متباينة داخل الولايات المتحدة و خارجها.

وجاء إعلان ترامب بعد أن أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي هدد بدخول قواته مدينة منبج خلال أيام.

وكانت المفاجئة أن نسقت قوات سوريا الديمقراطية مع الحكومة السورية التي أرسلت بدورها 300 من عناصرها إلى خطوط التماس مع فصائل “درع الفرات” التي يشرف عليها الجيش التركي في جرابلس والباب والعريمة على أطراف منبج الغربية.

ويُذكر أن منبج كانت خارج سيطرة الحكومة السورية منذ عام 2012.

“السودان ينتفض”

بدأت المظاهرات في مدينة عطبرة شرقي السودان في 19 ديسمبر احتجاجا على ارتفاع أسعار الخبز والوقود، وسرعان ما تحولت تلك المظاهرات إلى غضب شعبي عمّ أرجاء البلاد.

وأطلق السودانيين أطلقوا هاشتاجات مختلفة باللغتين العربية والإنجليزية من قبيل “انتفاضة السودان” وإرحل يا بشير ” و”ثورة ثورة حتى النصر”.

وتفاعل العرب في بلدان عدة مع احتجاجات السودان، فمنهم من رآها استكمالا لم عُرف بثورات الربيع العربي ومنهم من حذّر السودانيين من الانجرار “وراء دعوات خراب البلاد كما يحدث في سوريا واليمن مثالاً”.

مقتل خاشقجي
أثار اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي، في الثاني من أكتوبر الماضي في القنصلية السعودية في اسطنبول ضجة إعلامية عالمية، إذ اتُهم العديد من الأسماء المقربة من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وكانت السعودية قد وجهت التهمة رسمياً لـ 11 شخصا بالمسؤولية عن عملية قتل خاشقجي، نافية ضلوع ولي العهد أو معرفته بها.

وكان خاشقجي صحفياً سعودياً يكتب عمودا شهريا في صحيفة “واشنطن بوست” إلى أن دخل القنصلية السعودية في اسطنبول لإكمال بعض الأوراق الرسمية، إلا أنه لم يخرج بعدها أبداً.

تركيا في عفرين
في 21 يناير 2018، تقدم الجيش التركي والفصائل السورية المعارضة الموالية له إلى منطقة عفرين ذات الغالبية الكردية في شمال سوريا، وشنّ عملية عسكرية سماها “غصن الزيتون”، للقضاء على وحدات حماية الشعب الكردية التي كانت تدير عفرين منذ عام 2012.

أدت العملية إلى تشريد مئات الآلاف من الأكراد من قراهم باتجاه المخيمات في مناطق الشهباء شمالي حلب، وسيطر الجيش التركي عليها بشكل نهائي في فبراير من العام نفسه، لتكون المرة الأولى في تاريخ المنطقة التي يُهجر منها سكانها ويُستبدلون بنازحين من مناطق سورية أخرى.

نقل الولايات المتحدة سفارتها إلى القدس
نقلت الولايات المتحدة سفارتها من تل أبيب إلى القدس في أيار 2018 تنفيذا لقرارها القاضي بالاعتراف بالقدس عاصمة تاريخية لإسرائيل. ووصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الخطوة بأنها صفعة على الوجه، مؤكداً أن واشنطن لم تعد الوسيط النزيه القادر على إدارة محادثات السلام مع إسرائيل.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد صرّح في ديسمبر 2017، بأنه سينقل السفارة إلى القدس حفاظاً على وعده الذي قطعه على نفسه أثناء حملته الانتخابية عام 2016.

وقوبل القرار بالترحيب من جانب المحافظين والمسيحيين الإنجيليين الذين صوتوا لصالح ترامب.

قيادة المرأة للسيارة في السعودية
كان يوم 24 يونيو من العام الحالي يوماً تاريخياً بالنسبة للمرأة السعودية، إذ عمت الاحتفالات أرجاء المملكة بعد تنفيذ قرار السماح للمرأة بقيادة سيارتها، وهو الحق الذي كانت محرومة منه.

وكانت النساء السعوديات يطالبن بهذا الحق منذ عقود، إلى أن أصدر الملك قراره القاضي بمنح الرخصة لهن.

وغطت معظم الصحف والقنوات العالمية هذا الخبر الذي اعتبره الكثيرون “ثورة” في المملكة وبداية الطريق نحو تنفيذ مزيد من الإصلاحات.

زيارة البشير لبشار في سوريا
لاقت زيارة الرئيس السوداني عمر البشير، المفاجئة لسوريا اهتماماً وتعليقات متباينة في الأوساط الإعلامية، إذ كانت الزيارة الرسمية الأولى لرئيس دولة عربية منذ اندلاع حركة الاحتجاجات الواسعة فيها وتحولها إلى حرب أهلية قبل سنوات. وصفتها بعض الصحف بـ “استعراض بائس”، بينما رأى آخرون أنها “اعتراف بانتصار سوريا”.

انتخابات العراق
أجريت في العراق في 12 مايو 2018، أول انتخابات برلمانية ورئاسية بعد الإعلان عن تحرير البلاد من تنظيم ما يعرف بـ “الدولة الاسلامية”.

وكانت هذه الانتخابات التشريعية الرابعة من نوعها منذ الإطاحة برئيس البلاد الراحل صدام حسين عام 2003. وانتهت نتائج التصويت بانتخاب عادل عبد المهدي رئيساً للوزراء خلفاً لسلفه حيدر العبادي، وبرهم صالح رئيساً للبلاد خلفاً لفؤاد معصوم.

حرب الجنرالات في الجزائر

شهدت الجزائر إقالات لشخصيات على مستوى رفيع لم تشهد البلاد مثلها من قبل. ففي سبتمبر من العام الحالي عُين اللواء “سعيد شنقريحة” قائدا جديدا للقوات البرية خلفا لـ “أحسن طافر”.

كما عُين اللواء، حميد بومعيزة، قائداً جديداً للقوات الجوية خلفا للواء، عبد القادر لوناس، وأقيل الأمين العام لوزارة الدفاع الجنرال، محمد زناخري، ليخلفه جريس حميد.

وأقيل اللواء، لحبيب شنتوف، قائد الناحية العسكرية الأولى، إلى جانب قائد الدرك الوطني اللواء مناد نوبة.

ويحكم الجزائر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة منذ 19 عاما، إذ تم انتخابه أربع دورات متتالية. وستتم الانتخابات الرئاسية المقبلة في أبريل 2019.

وعلاوة على الخلاف بشأن الانتخابات الرئاسية، واجهت الجزائر مجموعة من التحديات الاقتصادية والسياسية، من أبرزها الاحتجاجات التي شهدتها ورقلة جنوب الجزائر اعتراضا على تردي الأوضاع المعيشية.

“ليبيا بين إيطاليا وفرنسا”
تحولت ليبيا، منذ سقوط نظام الرئيس الراحل “معمر القذافي” في فبراير 2011، إلى ساحة قتال ودمار، وخلّفت فوضى وخاصة بعد توالد الميليشيات والجماعات المسلحة المدعومة من جهات مختلفة.

وقامت مبادرات عديدة لتهدئة الوضع وتسويته في ليبيا، وكانت آخرها مؤتمر باليرمو في إيطاليا، الذي حاول فتح باب الحوار بين الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير ،خليفة حفتر، ورئيس حكومة الوفاق، فايز السراج.

وتتسابق كل من إيطاليا التي تدعم فايز السراج وفرنسا التي تدعم خليفة حفتر على فرض نفوذهما في ليبيا إلى جانب التوتر بين مختلف القوى المتصارعة في البلاد.

عن محمد فتحي الشريف

شاهد أيضاً

يوسف محمد السالم يقود حملة (فلتر اكاونتك)

كتب أحمد عبد العزيز قام يوسف محمد السالم نائب رئيس الاتحاد الوطني لطلبة الكويت لشئون …