الرئيسية / مقالات / د. نهلة جمال تكتب : “متاهات بلا نهاية ” من سلسلة “حازم يحكي”

د. نهلة جمال تكتب : “متاهات بلا نهاية ” من سلسلة “حازم يحكي”

وقف حازم متعجبا من صمت المذياع المصدر لبث  التواشيح والادعية ليل نهار عبر باب جاره غريب الأطوار ، بينما تختفي ملامح السعادة  عن عينيه، فلا يتذكر عدد المرات التي جمعتهما علي درجات السلم أو أمام تقاطع الجراج، وكانت تتسم بالجمود والتجهم.

كيف تختفي البسمة من وجه الانسان بلا عودة هل لذلك علاقة بمشكلات ارتفاع أسعار الحياة وضغوط العمل أو لعله بسبب هروبه من محاولات تواصل لم تبدأ بعد

ولكن هل هذا يعني أن تجهمك في وجه ذاتك قبل غيرك هو مفتاح للحل أم حلقة من حلقات الهروب من المواجهة ..ظل ذاك الهاجس محل اهتمام حازم .

في ظهيرة ما عاد من عمله ليجد الجار يحتل مساحته المخصصة للسيارة بالتواء مقصود لسيارته، وفي صباح ما رفض مشاركة السكان أمر تنظيم المساحات وتطوير البنية الأساسية للعمارة .

وعند المساء كانت السيدات يلتهمن سيرته بجوع الانتقام لعلمهن بامر ضربه لزوجته ، وبدأت قصصهن تحبك عن الابن المعاق ذهنيا بسبب عنفه، والأبنة المضطربة نفسيا ، وتلك العجوز الشابة التي تمشي كالبهاء من فرط خوفها من ردود فعله

بينما يغلق حازم بابه تتسرب له روائح كره الفعل من نوافذ شقته ، وجال بباله فكرة ..وماذا بعد؟

شخص واحد وأزمات عدة

فعل واحد أثمر شجر  فساد

أنهيار حائط في عمارة هو إنذار بالهلاك المحتوم

أمسك حازم هاتفه الخلوي و صمم مسابقة بعنوان( يوم لك ويوم عليك) كتب في شروطها ..أن تقص موقف معبر عن ذلك والجائزة :أن تستيقظ ضمائركم  وتعود انسانية الفعل لنفوسكم

لعلنا  ننقذ الغد..ولكنه نسي تحديد موعد الانتهاء من تقديم القصص!!لتستمر الاوجاع وتطول بنا المحاولة .

عن محمد فتحي الشريف

شاهد أيضاً

حسن إسميك يكتب: “دين.. تكنولوجيا.. سلام”

  نعيش في هذا المشرق الكئيب منذ عقود كثيرة ما يمكن تسميته بـ”لعنة الحضارة”، هنا …