الرئيسية / منوعات /    صدور” العجائبيَّة .. في روايات خيري عبد الجواد ” للأديبة د. منى بركات

   صدور” العجائبيَّة .. في روايات خيري عبد الجواد ” للأديبة د. منى بركات

صدر للأديبة والناقدة د. منى بركات كتاب ” العجائبيَّة .. في روايات خيري عبد الجواد ” عن دار مكتوب للنشر والتوزيع ، ضمن سلسلة إصدارات ملتقي السرد العربي . ويصدر للكاتبة قريبا عن الهيئة العامة للكتاب “الاغتراب السياسي في نماذج من روايات نجيب محفوظ” .

تقول الكاتبة إنها حاولت من خلال كتاب” العجائبيَّة” إلى التعرف على غايات توظيف ” خيري عبد الجواد” الحكاية الشعبية في أعماله وكيفياته ، وهل يقصد من ذلك إعادة الاعتبار لجنس أدبي شفاهي بسيط قديم ؟ أم هي محاولة منه لإثراء الخيال ؟ أم هي ميثاق ثقافي يضعه الكاتب جسرا يربط بين ما يكتبه ورغبة القارئ المكبوتة منذ الأزمنة السحيقة ؟ أم لأنه يرى أن الشفاهي ما يزال مستبدا بفئات اجتماعية كثيرة وواسعة في المجتماعات العربية  ؟ .

وتضيف د. منى محمد حسن بركات :  تناول هذا البحث «العجائبيَّة في روايات خيري عبد الجواد»، بوصفها تقنية فنية حملت آراء الكاتب ووجهة نظره في الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي مرّت بالوطن العربي من أربعينيات القرن الماضي وحتى أوائل القرن الحادي والعشرين.

وتتكون هذه الدراسة من: مقدمة، وتمهيد، وخمسة فصول، وخاتمة.

جاء في المقدمة نبذة عن: أسئلة الدراسة ومنهجها وأهدافها وأهميتها وتقسيمها، وعن الدراسات السابقة التي تناولت «العجائبية».

جاء في التمهيد نبذة عن: «خيري عبد الجواد»؛ حياته وأعماله الإبداعية.

وكان الفصل الأوَّل بعنوان: «الأدب الـعجـائبيّ؛ دراسة نظريّة». وقد اشتمل على ثمانية مباحث، هي: المبحث الأول «تعريف العجائبي». ثم المبحث الثاني «بذور العجائبية في القديم». ثم المبحث الثالث «مسارب العجائبي إلى الأدب الحديث». ثم المبحث الرابع «مسيرة العجائبي في الآداب العربية والعالمية». ثم عرضنا في المبحث الخامس «مفهوم الأدب العجائبيّ»، وفي المبحث السادس «أشكال العجائبي»، وفي المبحث السابع «غايات/ وظائف العجائبيّ». أما في المبحث الثامن فأوجزنا سمات «الأدب العجائبيّ».

وكان الفصل الثاني بعنوان: «الحدث العجائبي في روايات خيري عبد الجواد». وقد صنفته في خمسة مباحث هي: المبحث الأول «الحدث الأسطوري»: وعرضت فيه بعض الأساطير التي استدعاها الكاتب ووظَّفها مثل: أساطير «الموت والانبعاث»، وأسطورة «بجماليون»، وأسطورة «جلجامش»، بالإضافة إلى أسطورته الخاصة التي اخترعها: «أسطورة المخطوط». وفي المبحث الثاني «الخارق»: عرضت بعض الخوارق كما جاءت في رواياته وقد تمثّلت في: خوارق الأولياء، والخوارق التي جاءت نتيجة لتنامي عنصريّ الرعب والقلق. وفي المبحث الثالث عرضنا متعلّقات «الغيبيّ» وهي: الحديث عن العالم الآخر والملائكة واليوم الآخر، و«الحلم أو الرؤيا»، والسحر والتعامل مع الجن والنبوءات والتخاطر. وفي المبحث الرابع «المسخ أو التحول» عرضنا: «المسخ» بمعناه الخرافي الأسطوري، و«المسخ» الذي تتلبَّس فيه الشخصيّات صفة الضحيَّة، و«المسخ» الذي يرتبط بضياع الهوية، وكذلك «المسخ» الذي يعكس شعورًا كاسرًا بالاغتراب واللاانتماء للمواطن العربي الذي فقد هويته، وأيضًا «المسخ» بالمحاكاة (أي من خلال تغيُّر الطبيعة الثورية للإنسان العربي الذي فقد إنسانيته فانغمس في الملذات وتحوّل إلى دونجوان يعيش فى مرحلة تماس بين الإنسانية والحيوانية). وعرضت في المبحث الخامس «الغرائبي»: الأحداث الغريبة المعروفة الموجودة في حياتنا، والأحداث التي يمكن وقوعها ولكنها غريبة عند وقوعها لأنها أحداث شاذة أو نادرة الحدوث، والأحداث التي تشير إلى غرائبية الواقع الحية غير المصطنعة، وأيضًا الحدث الذي أُنتج بتغريب الصورة وبأن تفقد الحادثة أو الشخصية كلّ ما هو بديهيّ ومألوف وواضح فتصبح مثيرة للفضول والدهشة، بالإضافة إلى الحدث الذي يُعتبر غرائبيًّا لأنه يكون في البداية عجيبًا ولكنه في نفس الوقت يحمل مدركات وحقائق متعارف عليها تعطّل إمكانية عدم التصديق، فضلًا عن الحدث الذي ساهمت غرابة القصد منه في تغريبه، وأيضًا الحدث العجيب الذي يمكن تفسيره فيتحوّل إلى غرائبي.

ثم جاء بعد ذلك الفصل الثالث وكان بعنوان: «الشخصية العجائبيّة في روايات خيري عبد الجواد». وقد اشتمل على تسعة مباحث. وبدأنا بالمبحث الأول «دلالات الاسم العجائبي» الذي تنوَّع بين: اسم العلَم، واللقب، وإغفال الاسم. ثم صنفنا «الشخصية العجائبيّة» إلى ثمانية نماذج هي: «الشخصية الأسطورية» – وقد تناولناها في المبحث الثاني – وكان من أبرز الشخصيات الأسطورية التي استثمرها: شخصية «سيزيف»، وشخصية «إيزيس»، وشخصية «شهرزاد». ثم في المبحث الثالث درسنا «الشخصية التراثية» وقد عبّر الكاتب عنها بثلاثة طرق: الشخصية التي ظهر فيها بوضوح النفس الملحمي، وشخصية «المخلِّص»، والشخصية التي لمحنا فيها بعضًا من أنفاس السير. وفي المبحث الرابع تناولنا «الشخصية الدينية» وقد تمثّلت في أنموذجيْن سلبيّيْن – هما: شخصيَّة الوليّ صاحب الكرامات، وشخصيَّة صاحب القدرات الخارقة المتعامل بالغيبيات من سحر وجن وعرافة وتنبؤ – وفي أنموذج إيجابي هو: الشخصية التي التحم فيها الدين الحنيف بالتراث.

 وفي المبحث الخامس تناولنا  «الشخصية التاريخية» التي مثّلها: «سليمان الحلبي» و«الحارث المحاسبي». وفي المبحث السادس تناولنا «القرين» الذي حمل معنيا: الأخوة العربية، وقدسية الموت في العقلية العربية. وفي المبحث السابع صنفنا «الشخصية المتحولة» إلى ثلاثة أنواع هي: الشخصية الحيوانية، وإضفاء الحياة على الجماد، وتشخيص القضايا الفلسفية (الموت نموذجًا). أما المبحث الثامن فتناول «شخصية المثقف السلبي العاجز عن الفعل». وتناول المبحث التاسع «الشخصية العادية».

وفي الفصل الرابع تناولنا تقنيات «السرد العجائبي في روايات خيري عبد الجواد». وقد اشتمل هذا الفصل على سبعة مباحث هي: المبحث الأول: «تيار الوعي» وقد ظهر عنده بأسلوبيْن بارزيْن هما: المونولوج الداخلي، والتداعي الحر. ثم تناولنا في المبحث الثاني: «تقنية الاسترجاع» وقد انقسم إلى: استرجاع خارجي، واسترجاع داخلي. وفي المبحث الثالث: «توظيف التراث» وقد شمل: «ألف ليلة وليلة»، والتراث الأسطوري، وروح الحكايات الشعبية، ومقتطفات من نصوص تراثية، والعدودات. وفي المبحث الرابع درسنا «المزج بين أكثر من جنس أدبي» وكان من أهم الأجناس الأدبية التي وظّف الكاتب تقنياتها في رواياته: الشعر، والتقارير الصحفية، والمسرح، والسينما، والبرامج التليفزيونية. وفي المبحث الخامس تناولنا «التناص» وشمل: التناص الأسطوري، والتناص التاريخيّ، والتناص التكراري، والتناص مع النصوص الأدبية التراثية، والتناص مع النصوص الأدبية المعاصرة، والتناص الديني. وفي المبحث السادس تناولنا «اللغة العجائبية» وكانت أهم التشكيلات اللغوية المؤثّرة في تكوين الخطاب العجائبي عنده: العنوان، بالإضافة إلى تعمُّد أشكال من التهجين اللغوي منها: تزاوج العامية بالفصحى، وتهجين الخطوط، وصهر لغة الشعر مع لغة السرد الروائي، ومزج لغة السرد التقليديّة مع لغة السرد الروائي المعاصر، ومزج الكثير من عباراته مع عبارات القرآن الكريم المحورة وغير المحورة. وفي المبحث السابع تناولنا «الراوي في الحكي» وكانت أبرز تجلياته استخدام: السارد الذاتي بضمير المتكلم، والأسلوب البريختى، والتنقُّل من السارد الذاتي إلى السارد الموضوعي. ومن وسائل تهشيم الرؤية التقليدية للسارد: استخدام تعددية الأصوات، وتقنية الرواية داخل رواية، وتعدد الطبقات النصية داخل السرد.

وكان الفصل الخامس بعنوان «الكرونوتوب العجائبي في روايات خيري عبد الجواد»، وقد اشتمل على مبحثيْن هما: المبحث الأول «الزمان العجائبي» الذي ظهرت عجائبيته من خلال: ازدواجية الزمن (أحدهما غيبي مطلق والثاني يومي نسبي)، والإيحاء بأن الرواية قد حدثت في عصور الخرافة والأسطورة، وتوظّيف الزمان توظيفًا ارتداديًّا، والتقافز بين الأزمنة المختلفة (بين الواقعي والأسطوري، وبين المعاصر والتاريخي)، والاكتفاء من البعد العجائبي للزمن بالزمن التاريخي الذي يستمد عجائبيته من واقعيته. وفي المبحث الثاني تناولنا «المكان العجائبي» وقد صنفناه إلى ثلاثة محاور هي: المحور الأول «المكان الحقيقي»: وقد حمّله الكاتب بطاقة عجائبية مميّزة: من خلال الوصف المميّز والتفصيل البديع لملامحه، ومن خلال أبعاده الاجتماعية التي تؤثّر على بناء الرواية، ومن خلال رمزيته، ومن خلال الأحداث العجيبة التي سوّغ لها هذا الفضاء، ومن خلال الأحداث العجيبة التي حدثت في إطاره، ومن خلال إدارك الشخصية لذلك الفضاء. وفي المحور الثاني تحدّثنا عن «المكان المتخيل» الذي جاءت عجائبيته: من خلال اقترابه من العالم الحقيقي الذي ينضح بالعجيب، ومن خلال اختلاق أماكن وهمية لا تشبه العالم الواقعي بتاتًا. وفي المبحث الثالث شمل «المكان العائم»: الأماكن التي تغوص في أعماق الغيب بحيث يصعب تصوّرها وتحديدها بملامح واضحة كالقبر والرحم والعالم الآخر، بالإضافة إلى الأماكن المادية المفتوحة والمتذبذبة والهولامية التي يصعب احتواؤها فجمعت بين الواقعي والمستحيل والغامض والأسطوري، فضلًا عن الأماكن التي واءمت بين فضائيْ «العالم الآخر» وعالم الأحياء، والأماكن التي واءمت بين وجوديْن: الوجود المادي والوجود الأسطوري، والفضاء النصي الذي مثّل بوابة وصلت بين عالميْ الحلم والواقع.

أما الخاتمة فقد اشتملت على تلخيص لأهم النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة.

عن محمد فتحي الشريف

شاهد أيضاً

ما بين تفتيح البشرة وإنبات الشعر “أدورا “هى كلمة السر

ظهر فى الاسواق منذ فترة منتج جديد بأسم أدورا يحتوى على كريم لتفتيح البشرة والمناطق …