الرئيسية / منوعات / فوز جزائرية وسوداني بمسابقة نادي أوتار للقصة .. و”صوت الشعب” ينشر القصص الفائزة

فوز جزائرية وسوداني بمسابقة نادي أوتار للقصة .. و”صوت الشعب” ينشر القصص الفائزة

أعلن نادي عائلة أوتار للقصة نتائج مسابقته لشهر ديسمبر للكتاب من كافة الأقطار العربية ، وفاز بالمركز الاول القاصة الجزائرية فضيلة معيرش عن قصتها “جنية الطريق ” ,  وفاز المركز الثاني القاص السوداني صلاح عبد المنعم ود العطاء عن قصته” سائق التاكسي” .

وتقدم رئيس وأعضاء مجلس إدارة “أوتار” ونادي أوتار للقصة بالتهنئة للفائزين ، وأعربوا عن سعادتهم بنجاح المسابقة ومشاركة نخبة من مبدعي الوطن العربي .

**************

الفائز الأول ..

” جنية الطريق “

” فضيلة معيرش- الجزائر

======

تجاسر وفتح الليل عين عتمته باكرا ، كان الطريق على عادته غارقا في الزّحمة ، ظل صوت المسجل يؤنس وحدة عبد المؤمن تارة وتارة يجد ذهنه شاردا، في المنعرجات الطويلة التّي لا تكاد تنتهي حتّى تلوح آخرى أصوات الأغاني الشرقية تتداخل أحيانا ، وخاصة حين اقتراب السيارات من شاحنته الهرمة ، تتداخل الذبدبات لتعكس أذواق ركابها . تنهد وهو ينّقل بصره في سكونِ وأسرار العتمة وكأنّ بالليل يسرد حكاية معانقته لأحضان الظلمة …ضحك من تخمينه وقال : فكري يبقى محدودا فمالي ولهذا التفسير، صحيح كنت متيما بحصص العربية وقصائد الشعر المقررة في القسم النهائي بثانويتي الوحيدة ببلدتي ، كم كانت شاقة عليّ وعلى أمثالي المتعثرين دروب المتنبي وابن زيدون…وها أنا أنتهي كسائق شاحنة أقطع بها كلّ شهر مئات الكيلومترات إلى العاصمة ذهابا وايابا لجلب سلع المواد الغذائية وإعادة بيعها ، أحوالي المادية تحسنت ومتاعبي تضاعفت . تذكر زوجته جنات وأّمه يامنة ، استقام في جلسته خشية أن يباغته النعاس ويسرق يقظته التي هي رهان بقائه على قيد الحياة، لو كان يملك عود ثقاب لأضرم النار في شروده أيضا ، يخثم إحساس غريب على صدره ، كم يشتاق لأبنيه طه و الأمين وكم يلُوم عناده وقسوته على جنات .

غدت طريق البويرة المكتظة بالحوادث والوجع تشكل هاجسا له.مرّت الساعات دهر كمكوث يونس عليه السلام في بطن الحوت ، حين لاحت بلدته الرابظة في أعالي الصخور ، توقفت شاحنته وسط دكنة فوق جسر صغير ، حاول تشغيل المحرك عدة مرات دون جدوى أحس بجسده يتهالك تعبا …وطيف يقترب منه ، تسلل ضوء شهاب في السماء ليالي الشتاء تحجب ملامح ذاك الطيف الأشبه بالسراب، يرتعش جسده وشفتاه تمتمان بتسابيح متداخلة . تبين وجه تلك الكتلة المتموجة مع نسمات الرّيح التّي خال أنّها هبتْ بالقرب من شقه الأيمن ولفحت خدّه بشدة ، كانت امرأة مكتملة الحسن والاغراء أوغل في الدهشة صوته ، تذكر بتنهيدة غائرة ما روي عن هذا المكان وظهور جنية حسناء لمن شاءت، كان آخر المصدقين للخرافات…وُجِد في الصباح الباكر متكورا على نفسه داخل شاحنته وهي بمتنصف الطريق على الجسر ، كانت نظراته للناس باهته شبه ميتة ، تلعثمت خطواته بالحشود ، تلمس خده الأيمن ليجده مال ناحية الأيسر وكذا فمه تقلص لنفس الناحية ، كشف الطبيب أثناء معاينته عن صدمة شديدة تعرض لها ..حشرجات بكاء أمّه وزوجته تسمع من بعيد …بعد أيام تأمل نفسه بالمرآة لتتبين له الحقيقة التي أخفاها عنه الكلّ..

وهو يضع رأسه بحجر أمّه أنّه كبر عشرة سنوات عن عمره…وتهمهم بصوت مبحوح وهي تتلمس شعره : كم أصبحت تشبه والدك هذه الأيام .

 ****************

 الفائز بالمركز الثاني

صلاح عبد المنعم ود العطاء – السودان

” سائق التاكسي” :

====

ثلاثينيتان تقفان في محطة القطار تحملان امتعة كثيرة مما دل على انهن قادمتان من مكان بعيد الاولى تلوح بيديها الي سائق التاكسي والاخرى تهاتف عشيقها لان علامات الحياء والفرح والسرور علي وجهها توقف الي جانب الطريق فجاءته احداهما تمشي على استحياء. فنظر اليها نظرة ما ارتوت عينيه. من مثلها قط وقال في نفسه احلال لهذا البدر ان يتباهى على الارض ويترك النجوم في السماء.

اشارت بيدها ان اخفض الزجاج فنظر تارة اخرى فسكر بخمرها حد الثمالة قالت بصوت كصفير البلبل. نحن ذاهبتان الي محافظة عدن هلا تنقلنا ? قال وفي نفسه الف حديث لم يبن منه الا جملة نعم تفضلي بالجلوس يا سيدتي جلستا علي المقعد الخلفي فاخذت عيناه تنهلان عليها بالنظرات فتارة يسترق النظر بالمرآة الجانبية واخرى بالخلفية حتى كاد يضل السبيل ويصتدم بالسيارات وهو بهذه الحال حتى كاد ينفطر فؤده وكٲنها الانثى المنتظرة والحلم الجميل

سيدي ‘! توقف توقف ! هذا الطريق يقود الي محافظة اخرﻯ اظنك جديد بالمنطقة تقولها ولؤلؤ قد بان بين حمراوتين. فقال في نفسه لقد اخذني السهو وسرحت في هذا الجمال الذي نال ما نال منك نعم نعم نحن نقطن هذا. الحي الي الشمال يا سيدي نعم! نعم! هنا توقف!! كم الفاتورة يا سيدي اتقصدين حق النظر في عينيك ام للحديث الذي ينهل كعسل بين شفتيك ام شعرا تدلى على كتفيك ماذا تقول لا اسمعك!! قال اسف لقد كنت اهمهم مع نفسي مئة دينار يا جميلة

 

 

 

عن محمد فتحي الشريف

شاهد أيضاً

ما بين تفتيح البشرة وإنبات الشعر “أدورا “هى كلمة السر

ظهر فى الاسواق منذ فترة منتج جديد بأسم أدورا يحتوى على كريم لتفتيح البشرة والمناطق …