الرئيسية / مقالات / “قلعة أجياد” تراث مكة المهدوم .. بقلم د. عمر الشريف

“قلعة أجياد” تراث مكة المهدوم .. بقلم د. عمر الشريف

 

أجياد أحد جبال مكة المكرمة المحيطة بالحرم المكي الشريف من الجهة الجنوبية، وفوق قمته تم إنشاء قلعة أجياد التاريخية في العهد العثماني والتي بناها حاكم مكة المكرمة والحجاز الشريف سرور بن مساعد بن سعيد بن زيد الحسني الهاشمي عام 1196هـ/1782م بهدف حماية مكة والحرم المكي الشريف من الأعداء والغزاة، ويروى أنه تزامن بناء القلعة مع عصيان إحدى القبائل وخشية ان تتعرض مكة لهجوم مباغت شرع في بنائها فاشترى ما حولها من بيوت وأنفق عليها أموالاً كثيرة، واتخذها مقراً لحكمه.

الشريف سرور تولى الحكم عام 1186هـ/1772م وتوفي عام 1202هـ/1787م، عُرف بعلو الهمة والشجاعة والشهامة امتد سلطانه على جهات كثيرة من بلاد العرب، بعد وفاته تولى أخيه الشريف غالب امارة مكة وآلت إليه القلعة، فأعاد بنائها أحسن بناء وتولى الشريف غالب الحكم لمدة 27 عاماً.

كانت القلعة ضمن حصون ثلاثة تحمي الحرم المكي في مختلف العصور الإسلامية وهي: قلعة أجياد وقلعة لعلع وقلعة الهندي، قلعة أجياد كانت تطل على منازل مكة القديمة والمسجد الحرام وكانت تشتمل على مساكن وأبراج وصهاريج وآبار ومرافق ومنافع، وبلغت مساحتها أكثر من 23 الف متر مربع، كما كانت تضرب بها المدافع في رمضان وفِي غيره.

أعاد بناءها والي الحجاز العثماني عثمان نوري باشا في العام 1302هـ / 1884م، وقد أنشأ فيها غرفاً لعساكر المدفعية ومستودعا للأسلحة، وفي عام 1334هـ/1916م اطلق الشريف الحسين بن علي الهاشمي أمير مكة الرصاصة الأولى من قلعة أجياد معلناً قيام الثورة العربية الكبرى.

استمرت القلعة تؤدي دورها التاريخي حتى صدر قرار من قبل الحكومة السعودية بتدمير أهم قلاع مكة المكرمة قلعة أجياد عام1423هـ/ 2002م لخدمة الحرم المكي الشريف، رغم أن القلعة فوق جبل وغير ملاصقة للحرم، وتم إزالتها تماماً، وحل محلها فندق الساعة، أو ما يعرف بأبراج البيت التي تعلوها أكبر ساعة في العالم !

عن محمد فتحي الشريف

شاهد أيضاً

المفكر العربي الكبير على محمد الشرفاء الحمادي يكتب ..الماء أساس الحياة

إن الدوافع الخفية التى تشجع إثيوبيا لتتخذ موقفا متعنتا وتتجاهل أن الماء عطاء من الله، …