الرئيسية / مقالات / قلم رصاص
الكاتب الصحفي محمد سراج سفير النوايا الحسنة

قلم رصاص

لاغنى عنهما في أي دولة متقدمة في العالم.. ونحن نبني وطننا لابد من حرية الرأي وتشجيع الصحافة لتنقل الحدث إلي الرأي العام بحيادية وبدون مبالغة.. أيضاً لابد من تأمين الشرطي لحماية الوطن لأنه لاتوجد استثمارات بدون أمن ولاتوجد حياة بدون أمن.

إذاً مهنة القلم ومهنة السيف المخولتان بوظيفة كشف الفساد ومطاردة الفاسدين مهنتان محفوفتان بالمخاطر والأدلة نعيشها يومياً بقتل رجال الشرطة ومحاولة قتل الصحفيين كلاهما مُعرض لفقد حياته في أي وقت لأنهما جنود في معركة لاتنتهي إلا بموتهما لأن الفساد جذوره عميقة والاعيبه لاتنتهي ودائماً يفتعل الأزمات بين جنود الأرض فارس القلم وحارس الوطن اللذان تطوعا لخدمة البلد مدى الحياة حتى بعد نهاية خدمتهما لأنه لايوجد مواعيد عمل للصحفي لأنه يعمل 24 ساعة يبحث عن الخبر حتى وهو في أجازته أو راحته كذلك الشرطي طبيعة العمل تفرض عليه وأيضاً حسه الوطني والغيرة الدائمة على الوطن لذلك هما مستهدفان وبين الحين والآخر يتم افتعال أزمات بينهما وصراع ليس من ورائه سوى التفرغ لحرق الوطن من قبل الفاسدين بدليل إذا تعرض صحفي للتعدي عليه بالضرب أو السب أول من يلجأ اليه تحرير محضر في قسم شرطة بالواقعة والمطالبة بحمايته أيضاً إذا تعرض رجل الشرطة للاضطهاد أول هتاف له يكون “الصحافة فين..؟” وتكون هي الملاذ الوحيد له لنقل شكواه إلي المسئولين والرأي العام.. يا سادة الصحفي والشرطي هما شقيقان في بيت واحد كتب عليهما ان يحملا أكفانهما علي يديهما فداءً للوطن.. والآن البحث جار وسيظل جاري عن الفاسدين مفتعلي سيناريوهات الأزمات التي تربك جنود الوطن من حاملي القلم والسلاح ولنعلم أن الإعلامي والشرطي هما المعنيان بكشف الفساد وملاحقته فلمصلحة المفسدين ألا تقوم لهما قائمة ودائماً بينهما جو عكر.

ولأن كل صحفي جندي في الميدان وكل شرطي يتحرى في دقة معلوماته قبل التعامل ولأن مهنتهما محفوفة بالمخاطر إذاً لابد من إدراك الخطر والانتباه بما يحاك في الظلام ووراء الكواليس لتدمير مؤسسات الدولة فالمؤسسة الصحفية عريقة ولها تاريخ مشرف في النضال لايقل عن مؤسسات الأمن في مصر التي نتباهى بها في العالم.. فمن الآن لا قصف لقلب ولا تهميش لرصاص.

عن محمد فتحي الشريف

شاهد أيضاً

حسن إسميك يكتب: “دين.. تكنولوجيا.. سلام”

  نعيش في هذا المشرق الكئيب منذ عقود كثيرة ما يمكن تسميته بـ”لعنة الحضارة”، هنا …