الرئيسية / بقلم رئيس التحرير / محمد فتحي الشريف يكتب..العك الأممي في ليبيا

محمد فتحي الشريف يكتب..العك الأممي في ليبيا

المتابع لسير العملية السياسية في ليبيا بداية من اختيار البعثة الأممية للجنة الـ(75) وانتهاء بالمشهد الحالي حول القاعدة الدستورية والميزانية وأشياء أخرى يدرك حجم (العك) الأممي في إدارة العملية السياسية في ليبيا، ولذلك سوف أطرح بشكل مختصر بعض المراحل التي مرت بها ليبيا خلال عشرة أشهر من العك الأممي في السطور التالية، وأترك للقارئ الحكم على مستقبل ليبيا وعملية إجراء الانتخابات.

** في نوفمبر عام 2020 فشلت لجنة ملتقى الحوار السياسي الليبي المنعقدة في تونس بمشاركة بعثة الأمم المتحدة في التوصل إلى آليات حول التوافق على سلطة تنفيذية جديدة تقود المرحلة الانتقالية الخامسة خلفا لفايز السراج المنتهية مدته من عام 2017.

 ** تصريحات لنائبة المبعوث الأممي للدعم في ليبيا استيقاني ويليامز عن تحديد موعد إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في يوم 24 ديسمبر عام 2021.

** استيفاني ويليامز تنقل أعمال لجنة الـ(75) من تونس إلى جنيف لإعادة إحياء التوافق حول السلطة الجديدة من جديد.

 ** تقارير صحافية تؤكد تلقي عدد من أعضاء لجنة الحوار السياسي رشاوى مالية كبيرة في أحد فنادق تونس، والبعثة الأممية تفتح تحقيقا عاجلا في الأمر.

** أعضاء لجنة الحوار يواصلون التلاسن والخلاف في “جنيف” والبعثة الأممية تضغط لإيجاد مسار توافقي حول التوصل إلى سلطة جديدة، وتخفي نتائج التحقيق حول رشاوى أعضاء البعثة.

 ** مركز الحوار الإنساني في جنيف يضع آليات الترشح لمنصب رئيس المجلس الرئاسي والأعضاء ورئيس الحكومة، أربع قوائم تتقدم تمهيدا للتصويت عليها، القوائم تضم شخصيات وطنية وأخرى جدلية تتعاون مع الميليشيات وتسير على نهج فايز السراج في التقارب مع المستعمر التركي.

** استيفاني تعلن القوائم المختارة للتصويت عليها من قبل لجنة الـ(75) القائمة الأولى تضم محمد البرغثي رئيس المجلس الرئاسي، ونائبيه علي أبو الحجب، وإدريس القايد، ورئيس الحكومة محمد خالد الغويل، والثانية محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي، ونائبيه موسى الكوني، وعبدالله اللافي، ورئيس الحكومة عبدالحميد دبيبة، والثالثة الشريف الوافي رئيس المجلس الرئاسي، ونائبيه عمر بوشريده، وعبدالرحمن البلعزي، ورئيس الحكومة محمد المنتصر، والرابعة المستشار عقيلة صالح رئيس المجلس الرئاسي، ونائبيه أسامة الجويلي، وعبدالمجيد سيف النصر، ورئيس الحكومة فتحي باشاغا.

** تبدأ البعثة في التصويت على الاختيارات، لم يتم الحسم في الجولة الأولى وتمت الإعادة بين القائمة الثانية والرابعة وفازت القائمة الثانية في مفاجأة لكل المتابعين والمحللين.

** تسريبات وأخبار عن تلقي لجنة الحوار رشاوى لاختيار قائمة المنفي وعبدالحميد الدبيبة وخاصة أن رجل الأعمال علي الدبيبة عم عبدالحميد الدبيبة في لجنة الحوار، مصير التسريبات والأخبار السابقة مثل سابقتها اندثرت وتبخرت.

** الأمم المتحدة تعطي الرئاسي والحكومة خارطة طريق لفترة عملها حتى الانتخابات المقرر لها 24 ديسمبر، والمدة المحددة للمرحلة الانتقالية الخامسة (286) يوما.

** أبرز الملفات المطلوب إنجازها هي التمهيد للانتخابات، وضع قاعدة دستورية توفير الظروف الأمنية والإدارية والمالية للمفوضية العليا للانتخابات.

** وضع حلول جذرية لملف خروج المرتزقة الأجانب وتفكيك الميليشيات وتوحيد المؤسسة العسكرية وفتح الطريق الساحلي وإجراء المصالحة.

** الحكومة تبدأ مرحلة جديدة من اختيار الحقائب الوزارية ثم منحها الشرعية من مجلس النواب، مجلس النواب يرفض الحكومة، الأمم المتحدة تضغط على البرلمان وتهدده باستبداله بلجنة الـ (75)، البرلمان يمنح الحكومة الثقة بعد تعديلها.

** الحكومة تبدأ أعمالها وتفشل في الملفات المسندة إليها من الأمم المتحدة، وتبدأ مرحلة جديدة مع مجلس النواب على الميزانية لم تنته بعد على الرغم من مرور 150 يوما نصف عمر الحكومة.

** القاعدة الدستورية تظل محل جدل وخلاف بين الملتقى والنواب، وفي النهاية الأمم المتحدة وضعت أربعة مقترحات للتصويت عليها يوم الأربعاء المقبل، وسط تجاذب سياسي واضح وتآمر من جماعة الإخوان لمحاولة إقصاء المشير حفتر وبعض الوطنيين من الترشح للانتخابات البرلمانية.

هذا هو ملخص عشرة أشهر من العبث الأممي بالعملية السياسية في ليبيا، والتي لم تحقق فيها شيئا يذكر سوى محاولة فتح الطريق الساحلي وتثبت وقف إطلاق النار الذي تنتهكه الميليشيات الإرهابية بين حين وآخر في طرابلس.

عن محمد فتحي الشريف

شاهد أيضاً

حسن إسميك يكتب: عن العروبة والإسلام.. “خبز وماء” الحضارة

يأخذ التاريخ على عاتقه حياكة أواصر العلاقات الإنسانية بظروفه وعوامله وتقلباته، كما يتسبب في أحيان …