الرئيسية / أخبار هامة / محمد فتحي الشريف يكتب.. من القاهرة إلى (ديار بكر) مشاهد من الاحتفال بـ(نيروز 2022)

محمد فتحي الشريف يكتب.. من القاهرة إلى (ديار بكر) مشاهد من الاحتفال بـ(نيروز 2022)

بدعوة كريمة من الإخوة الأكراد كنت ضمن الوفد المصري المشارك في احتفال (نيروز 2022) والذي أقيم في محافظة (ديار بكر) الكردية التركية، وبدأت الرحلة صباح يوم السبت 19 مارس 2022 من القاهرة إلى إسطنبول، ثم من إسطنبول إلى أنقرة عن طريق حافلة في رحلة استمرت حوالي خمس ساعات في جو من الثلوج، وذلك نظرا لسوء الأحوال الجوية، ووصلنا أنقرة ومنها استللقنا طائرة إلى (ديار بكر).

وصلنا (ديار بكر) كردية التكوين والهوية فجر يوم الأحد 20 مارس ومكثنا حتى صباح يوم الأربعاء 23 مارس أي حوالي (72) ساعة قضينها في ديار بكر بصحبة عدد من الزملاء العرب، وكان للوفد المصري حضور مميز، وأذكر منهم الصديق الصحفي وليد الحسيني الرمالي، والخبير في الشؤون الأفريقية الصديق المحترم رامي زهدي والراقية الدكتور راندة فخر الدين دكتورة النساء والتوليد والمهتمة بالشأن العام والعمل الخيري واستشاري الصحة الإنجابية، والمحامي صبرة القاسمي الباحث السياسي، والدكتور محمود زايد المدرس بقسم التاريخ جامعة الأزهر، والخبير الإعلامي نبيل نجم الدين، والحاج صلاح مصطفى رائد العمل التطوعي في الإسكندرية، وعدد آخر من الزملاء المصريين.

وصل عدد الوفد المصري إلى 9 أفراد، وكانت هناك وفود من العراق أذكر منهم الباحث السياسي والخبير هادي جالو مرعي، والزميلة الإعلامية آمال البياني، والإعلامي الشاب والمراسل وصانع البهجة صاحب الحضور المميز علي أمجد العراقي، ووزير الثقافة العراقي السابق مفيد الجزائري، ومن اليمن الشقيق اللواء عصام دويد، والزميل أحمد نعمان دويد، ومن الأردن أمجد ظاظا، والزميلة أمل الكردي، ورداد القلاب، ومن تونس الدكتورة بسمة حمدي والوفد اللبناني والمكون من ثلاثة زملاء هم المحامية دونا جعلوك والصحفي علي أمين وحسان القطب، وأحد الوزراء السابقين من تونس خالد شوكات.

بداية الرحلة

شخصيات كردية ساهمت في التواصل معنا

محمد أمين – ورسالة حب وتقدير للشعب والقيادة المصرية

من القاهرة العظيمة انطلقنا إلى إسطنبول في تركيا وهناك كان في استقبالنا الأخ محمد أمين الكردي من العلاقات الخارجية بحزب الشعوب، الذي يتحدث العربية بطلاقة ويحفظ العديد من القصائد العربية التي كان يرددها لنا بين حين وآخر وحسب الظروف والمناسبة، فكان محمد أمين بمثابة الرفيق الذي أزال حاجز اللغة والتفاهم مع أصحاب اللغة الكردية والتركية الذين لا يتحدثون سوى لغتهم فقط، ولمسنا في محمد أمين دماسة الخلق وحسن العشرة ومحبة الشعب المصري الذي ترجم في تعامله معنا، وكان خير سفير فوق العادة للشعب الكردي في تلك الرحلة، وفي البداية تحدث معي بشكل خاص عن دراسته للغة العربية والأدب العربي في جامعة حلب بسوريا الشقيقة، واصطحبنا في تلك الرحلة من البداية حتى عدنا إلى مطار (ديار بكر) وحملنا رسائل حب وتقدير للشعب المصري والقيادة المصرية، لقد أردت في البداية أن ألقي الضوء على الأخ محمد أمين الكردي لأنه سوف يظهر في الرحلة بشكل مكثف من خلال بعض المواقف والمشاهدات التي سوف أتحدث عنها في السطور التالية.

سيف الدين جتين– ابن الأزهر الشريف

بالحديث عن الذين تعاملنا معهم في تلك الرحلة أذكر الأستاذ سيف الدين جتين، وهو مسئول في العلاقات الخارجية بحزب الشعوب، والذي تحدث معنا عن التاريخ النضالي للأكراد في مدينة ديار بكر (أمد) وكيف وصلوا إلى أن يكون عام 2021 و2022 زمن الانتصار للأكراد في تركيا، والأستاذ سيف كان يدرس في الأزهر الشريف في كلية اللغة العربية بين عامي 90 إلى 94 في القاهرة ويحمل في قلبه الحب والود والاحترام للقاهرة والأزهر والشعب المصري، وحكى لي ذكرياته في مدينة نصر إحدى ضواحي القاهرة ومنطقة الدراسة والحسين والعتبة ووسط القاهرة، وكيف كانت رحلته العلمية في الأزهر مصدرا لمعرفة الإسلام الوسطي، وحدثني الأستاذ سيف الدين عن عائلته وكيف أنهم يعتزون بإضافة الدين إلى أسمائهم مثل صلاح الدين وفخر الدين ونجم الدين ونور الدين، وسوف يظهر الأستاذ سيف الدين في مشاهد عديدة.

دكتور بركات

الدكتور بركات قار هو أحد مسؤولي العلاقات الخارجية في حزب الشعوب الديمقراطي، ويقيم في ألمانيا وله نشاط إعلامي واسع، ويمتاز بالثقافة والحضور، ولديه قدرة على التواصل مع الآخرين بشكل جيد ويجيد اللغة العربية بشكل مبهر.

رزو غارزي (عبد الرازق) بالعربية

رزو غارزي (عبدالرزاق) بالعربية صحفي ومسؤول بصحيفة خابون الكردية المحلية، هو أحد الصحفيين الأكراد المقيمين في ديار بكر ويجيد اللغة العربية ويعمل في صحيفة كردية محلية تصدر أسبوعيا في ديار بكر بعنوان (خابون) وله موقع إلكتروني يحدث بشكل يومي، وهو يسعى لنشر وتدوين أخبار الأكراد وتسليط الضوء على قضيتهم، وكان له حضور بارز وتحاور مع الجميع.

من القاهرة إلى إسطنبول

كانت بداية الرحلة من القاهرة إلى إسطنبول وبعد إنهاء الإجراءات في مطار القاهرة وعلى متن الطائرة المتجهة إلى إسطنبول تعرفت على رفقاء الرحلة، وخاصة أن أغلبهم لم تكن تربطني بهم علاقة أو صداقة أو حتى معرفة قبل تلك الرحلة، وهو أمر يجعلنا في غربة داخل الغربة، ولكن بمجرد الصعود إلى الطائرة التقت الأفكار وأزيلت الفوارق، ووقتها تذكرت حديث الرسول صلى الله عليه وسلم «الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف»، فلقد حدثت الألفة والمودة والمحبة في الله عز وجل بيني وبين الإخوة في الوفد المصري وخاصة وليد الرمالي وراندة فخر الدين ورامي زهدي مع حفظ الألقاب والمسميات، وكنا مع بعض الزملاء من الوفد العراقي والأردني على وجه الخصوص أصدقاء كأننا تجمعنا سنوات عديدة وأزمنة مديدة قبل اليوم، وكنا نتجول ونتحاور ونتناقش معاً في كل القضايا والإشكاليات العربية والدولية، وكان التوافق في الفكرة والإيديولوجيا واحدا، وكانت الرؤية الوطنية ومحبة شعوبنا ووطننا العربي عاملا مشتركا وطد العلاقة، وأثمر التوافق في أغلب الأمور.

المحطة الأولى

72 ساعة داخل (ديار بكر)

في (ديار بكر) المحطة الأولى للوفود والتي استمرت لمدة 72 ساعة خلدنا إلى النوم فيها أقل من عشرين ساعة فقط، فكنا جميعا نحاول أن نرصد ونتابع هذا المشهد الجديد حتى نستطيع أن نكتب الحقيقة عن قرب، فالواقع هو الأصدق، ونحن جميعا تجمعنا مهن مختلفة، ولذلك لن يكون أدب الرحلات حاضرا بيننا بصورة مكثفة، فالطبيب سيكتب من وجهة نظره وكذلك الصحفي والسياسي، ولذلك لن يكون المشهد مكتملا دون أن يكتب الجميع.

المشهد الأول.. ديار بكر (أمد)

من مطار أنقرة الدولي استللقنا رحلة طيران داخلي إلى (ديار بكر) بصحبة الزميل محمد أمين ممثل لجنة الشؤون الخارجية في حزب الشعوب الديمقراطي، وهبطنا إلى مطار (ديار بكر) في ساعة مبكرة من صباح يوم الأحد 20 مارس، وبعد إنهاء الإجراءات، ذهبنا إلى فندق الإقامة وتناولنا الإفطار ثم ذهبنا إلى غرفنا لنستريح قليلا قبل أن نذهب لزيارة المدينة ومشاهدة ما بها من آثار وأماكن سياحية، وبالفعل تجمعنا في الساعة الثالثة عصرا وذهبنا جميعا إلى منطقة أسوار مدينة ديار بكر (أمد) كما يطلق عليها الإخوة الأكراد.

وفي تلك الرحلة قمنا بزيارة سوق المدينة وأسوار ديار بكر وشاهدنا كيف كانت المدينة القديمة داخل السور وشاهدنا أحد روافد نهر (دجلة) وذهبنا إلى (وادي دجلة)، وشاهدنا كيف يتم عرض السلع والخدمات في الأسواق والفرق بين الأسواق الشعبية والمولات الحديثة في تلك المدينة.

الحافلات الخاصة والعامة في (ديار بكر)

المشهد في ديار بكر لا يختلف كثيرا عن أي محافظة مصرية ففي المدينة نفس مفردات المحافظات المصرية، فهي مدينة هادئة يمتاز أغلب أهلها بأنهم ملتزمون بتعاليم الدين، والعادات والتقاليد الكردية وليست التركية، وهو الأمر الذي يجعلهم في صدام مع رجال أمن أردوغان الذين يتعاملون مع المكون الكردي بعنف وصلافة، وهذا المشهد تجلت صوره في احتفالات النيروز والتي سنتعرض إليها في وقت لاحق.

لتر البنزين (19 ليرة)

الذي لفت نظري هو سعر الوقود وخاصة البنزين فهو يتجاوز 19 ليرة أي ما يعادل 21 جنيها مصريا، وهو سعر مبالغ فيه، وعندما تحدث من خلال المترجم مع أحد سائقي الحافلات الخاصة (التاكسي) أكد لي أن الجميع يعاني من هذا الارتفاع المبالغ فيه في بعض الخدمات وخاصة المواد البترولية.

المسجد الكبير والصوت الندي

في اليوم الأول ذهبنا إلى المسجد الكبير في ديار بكر (أمد) وهو مسجد له بهو كبير على طراز قديم، وبسؤال الأستاذ سيف الدين جتين وهو مسئول في العلاقات الخارجية بحزب الشعوب، عن المسجد قال إنه المسجد الكبير، وهو مسجد أثري يعود إنشاؤه إلى آلاف السنين، فكان في البداية معبدا يهوديا ثم تحول مع دخول الإسلام إلى مسجد، وصلينا العصر في المسجد، وعقب الصلاة تم تلاوة القرآن الكريم بصوت ندي يشبه إلى حد كبير مشاهير القراء المصريين الشيخ عبد الباسط والشيخ المنشاوي رحمة الله عليهما، وعقب التلاوة تلا الدعاء المأثور قائلا: والصلاة على المرسلين والحمد لله رب العالمين (الفاتحة).

في المساء تمت دعوتنا على العشاء في أحد المطاعم الكبرى بمدينة ديار بكر (أمد) وكان جوا مميزا تم فيه الحديث عن أمور كثيرة وخاصة فيما يتعلق بحقوق الأكراد التاريخية.

وختمنا اليوم الأول في ديار بكر بالذهاب إلى احتفالية مصغرة في أحد الأماكن التاريخية لحضور حفل موسيقي احتفالا بعيد النيروز وذلك مساء يوم الأحد، وكان الاحتفال عبارة عن أغان وأهازيج خاصة بعيد النيروز من خلال فرق موسيقية مميزة وحضور مكثف مع الرقص على بعض الأغاني الخاصة بالاحتفال، وعقب الاحتفال ذهبنا إلى الفندق استعدادا للاحتفال الكبير في ساحة النيروز في ديار بكر يوم الاثنين 21 مارس.

المحطة الثانية

نيروز (إنه زمن الانتصار) الاثنين 21 مارس

كان يوم الاحتفال بعيد (نيروز) يوما مهما واحتوى على مشاهد عديدة ما بين تعنت أمن أردوغان وإصرار الإخوة الأكراد على الاحتفال بذلك اليوم، وبدأنا اليوم مبكرا بعد الإفطار تجمعنا في بهو الفندق بحضور الأستاذ مسؤول العلاقات الخارجية في حزب الشعوب والنائبة البرلمانية السيدة المحترمة فلك ناس، والتي شرحت لنا بشكل موجز الاحتفال بعيد النيروز، وتم منح كل واحد من الوفود العربية بطاقة المشاركة في الاحتفال، ثم مطوية صغيرة شارحة لأهمية هذا العيد بالنسبة للشعب الكردي تحمل عنوان (نيروز مبارك) (إنه زمن الانتصار) تحتوي المطوية على التعريف بالعيد، وأهمية العيد في تاريخ الأكراد.

برنامج حزب الشعوب الديمقراطي

كما تم منحنا كتيبا يضم برنامج حزب الشعوب الديمقراطي والذي احتوى على عدد من الفصول منها التعريف بالحزب وبرنامجه ومنهجه وأهدافه والنضال ضد الفساد والاستغلال والقمع للحريات من قبل إدارة أردوغان، والنضال لكسب حقوق العمل والحرية للنساء والشباب.

الأمن التركي والتعامل مع الأكراد في النيروز

وانطلقت الحافلة تحمل الزملاء إلى ساحة الاحتفال، وكانت مشاهد مبهجة في الشوارع المؤدية إلى ميدان الاحتفال، إذ شاهدنا الأطفال والنساء والشباب والفتيات والشيوخ يرتدون الزي الكردي المميز بألوان الربيع المبهجة ويذهبون إلى ساحة (نيروز) لم يعكر صفوها سوى التعنت الأمني، وتم منعنا من الدخول، وبعد مفاوضات من مسئولي الحزب تم السماح لنا بالدخول دون الحافلة لنقطع مسافة كبيرة تتجاوز 500 متر مشيا على الأقدام، وبعد عدة حواجز ومفاوضات مع الشرطة تم دخولنا إلى الاحتفالية.

شرطة أردوغان تمنع مئات الآلاف وتعتقل 250 شابا كرديا

في المقابل كانت هناك معركة حامية الوطيس بين الشباب الكردي والأطفال المتحمسين للدخول إلى ساحة الاحتفال، ولكن الشرطة تعنتت ومنعت وألقت القنابل المسيلة للدموع، وتم توقيف أكثر من 1000 شخص ومنع مئات الآلاف من الوصول للساحة.

الشباب الكردي يكشفون عورة أمن أردوغان

وعلى الرغم من ذلك عندما دخلنا ساحة الاحتفال التي نظمها حزب الشعوب وجدنا أكثر من نصف مليون شخص في الساحة يختلفون ويتحدون الأمن، الذي فشل في منع التدفق وكان السبيل الوحيد له هو السيطرة على مكبرات الصوت (السماعات) وخفض الصوت عند مهاجمة المحتفلين لنظام أردوغان أو المطالبة بالإفراج عن المناضل عبد الله أوجلان، وهو الأمر الذي يؤكد إجرام الطاغية أردوغان في حق الأكراد، الذي كشف الشباب التركي عورة النظام التركي.

في داخل الاحتفال كانت ممارسات الأمن التركي ضد الشعب الكردي واضحة، وعلى الرغم من ذلك نجح الشباب في كسر هيمنة الأمن واحتفلوا.

مكثت أنا وزملائي من الوفود العربية المشاركة في صالة الاحتفال حوالي 3 ساعات فقط قبل أن يأتي إلينا الأستاذ سيف الدين جتين ومحمد أمين ليطالبانا بالمغادرة وذلك تجنبنا للتدافع أثناء انتهاء الاحتفالية التي تعبر عن الإصرار والتمسك بالحقوق ومواجهة الظلم والطغيان من إدارة أردوغان.

وفي طريق العودة رصدنا عددا من تجاوز الشرطة التركية تجاه الأكراد الذي يسعون للوصول إلى الاحتفالية، وفي طريق العودة تناولنا الغداء في أحد المطاعم.

ثم عدنا إلى الفندق وذلك لحضور جلسة نقاشية تشبه المؤتمر الصحفي، وذلك من الساعة السادسة حتى الثامنة مساء يوم الاثنين 21 مارس.

بروين بولدان الرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي وفلك ناس وقيادات أخرى

كان هذا الاجتماع منظما بشكل كبير، إذ تم ترتيب الوفود العربية المشاركة بشكل جيد، وكانت الوفود من مصر والعراق ولبنان وتونس والأردن والمغرب، وكان اللقاء به ترجمة فورية من اللغة الكردية لغة مسؤولي الحزب إلى التركية والعربية والإنجليزية، وبدأ اللقاء الذي قدمته النائبة البرلمانية فلك ناس وبحضور النائبة والرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطية بروين بولدان وبعض النواب في الحزب.

فلك ناس وتقديم الفعالية

بدأت النائبة فلك ناس في تقديم المؤتمر والذي خصص للوفود العربية وتقدمت بالشكر لكل الحاضرين الذين تكبدوا مشقة السفر والتعب لمشاهدة هذا الاحتفال، ثم بدأت بالحديث عن (نور وز) ذلك العيد المهم والذي جاء في توقيت صعب للغاية وكان تحديا كبيرا وأن الاحتفال به يعد انتصارا للشعب الكردي المناضل.

بروين بولدان طالبت بالتعاون العربي مع الأكراد

وتحدثت عن المضايقات التي قامت بها حكومة أردوغان ضد المحتفلين، ثم منحت الكلمة لرئيس حزب الشعوب الديمقراطي المشارك بروين بولدان، التي تحدثت عن النضال الكردي وكيف استطاع الأكراد أن يحتفلوا رغم المضايقات الأمنية، ورحبت بالوفود العربية، وطالبت بتقوية الروابط بين العرب والكرد وتحدثت عن التاريخ القديم وكيف ساهمت بعض الشعوب العربية في تحرر الأكراد، وتحدثت عن مصر الماضي والحاضر والمستقبل وكيف قام الزعيم الراحل جمال عبد الناصر بمنح الكرد إذاعة مستقلة لهم يعبرون فيها عن نفسهم، وطالبت الوفود العربية بمزيد من التعاون في إلقاء الضوء على القضية الكردية.

وبعد ذلك تحدث أحد أعضاء البرلمان التركي في نفس السياق ثم فتح باب الحديث والكلمات للوفود المشاركة من الدول العربية تباعا.

الوفود العربية تتضامن مع الأكراد ضد تعنت شرطة أردوغان

وتحدث من الوفد المصري المحامي صبرة القاسمي والدكتور رامي زهدي الخبير في الشؤون الأفريقية والزميل الصحفي وليد الحسيني والدكتورة راندة فخر الدين والدكتور محمود زايد المدرس بقسم التاريخ جامعة الأزهر والإعلامي نبيل نجم الدين ثم تحدثت أنا محمد فتحي الشريف كاتب السطور، ومن تونس الدكتورة بسمة حمدي والوزير السابق خالد شوكات.

ومن العراق الباحث السياسي والخبير هادي جالو مرعي، والزميلة الإعلامية آمال البياني، والإعلامي الشاب على أمجد العراقي، ووزير الثقافة العراقي السابق مفيد الجزائري، ومن الأردن أمجد ظاظا، والزميلة أمل الكردي، والأخ رداد القلاب، ومن اليمن الشقيق اللواء عصام دويد، ومن لبنان المحامية دونا جعلوك والصحفي علي أمين وحسان القطب.

وكان مجمل الحديث يدور عن الروابط التاريخية بين العرب والكرد، بالإضافة إلى دور الإعلام العربي في إيصال رسالة الأكراد إلى الشارع العربي، وكانت عبارة عن مداخلات دون أسئلة، وغلب على المداخلات طابع التضامن مع الشعب الكردي في حقوقه المشروعة في تركيا.

وفي أثناء الاحتفال غادرت السيدة النائبة بروين بولدان نظرا لأنها كانت ذاهبة لأهالي الموقوفين وكذلك التفاهم مع الشرطة التركية، وبالفعل نجحت في الإفراج عن 250 شابا معتقلا من قبل شرطة أردوغان.

وعقب انتهاء المؤتمر غادرنا الى أحد المطاعم لتناول العشاء، في هذه الأثناء كانت الجلسة بحضور النائبة فلك ناس التي تحدث إلينا وقدمت الشكر للوفود المشاركة وشرحت بعض المواقف العنصرية من شرطة أردوغان، وبعدها انصرفنا على موعد للقاء يوم الثلاثاء في جولة داخل المدينة بصحبة سيف الدين جتين الذي شرح لنا معالم المدينة الخارجية والداخلية.

المحطة الثالثة

الثلاثاء ومشاهد من ديار بكر (أمد) المدينة التاريخية

بصحبة السيد سيف الدين جتين الذي اصطحبنا في حافلة كبيرة ضمت كل الوفود العربية المشاركة وفي تمام الساعة العاشرة صباحا انطلقنا من أمام الفندق في جولة داخل المدينة شاهدنا فيها ملعب ديار بكر لكرة القدم وكذلك المنطقة العسكرية في ديار بكر، وحسب وصف الأستاذ سيف الدين جتين تعد المنطقة العسكرية الأكبر في (ديار بكر) وتركيا.

سجن ديار بكر شاهد على جرائم أردوغان ضد الأكراد

كما شاهدنا سجن ديار بكر القديم والذي سجن فيه السيد سيف الدين لمدة عام بتهمة توزيع منشورات سياسية دون أن يكون هناك دليل على ذلك وحكى لنا تعامل شرطة أردوغان مع المساجين السياسيين وكيف يتم تعذيبهم، حتى أن هناك عددا كبيرا منهم ينتحر للتخلص من حياته التي حولها زبانية أردوغان إلى جحيم، كما حكى لنا كيف تعاملت الشرطة في هذا السجن مع امرأة كردية سياسية، إذ تم قطع ثديها في جريمة يندى لها الجبين ولا تسقط بالتقادم لأنها جريمة حرب ضد الأكراد.

سجن جديد لأردوغان خارج المدينة لمعاقبة السياسيين

وإثناء الرحلة انتقلت بنا الحافلة إلى خارج المدينة لنشاهد سجن جديد صنعه نظام أردوغان على مساحات شاسعة خارج المدينة يضم مئات العنابر الضخمة التي تضم خيرة شباب تركيا والأكراد حسب وصف السيد سيف الدين.

البلديات الكردية والطفرة المعمارية

وبعد ذلك تجولنا في المدينة حيث شاهدنا الطفرة العمرانية التي قامت بها البلديات الكردية التي أقصت حزب أردوغان في الانتخابات البلدية، وكيف ظهرت جهود رؤساء البلديات من الأكراد الذين فازوا في الانتخابات وكيف عالجوا أخطاء حزب أردوغان الكارثية التي شوهت المدينة وأزلت الأبنية الأثرية وعبثت بكل شيء.

مستشفيات ديار بكر ومدارسها

وإثناء الجولة شاهدنا العديد من المدارس والمستشفيات التي تحتاج إلى رفع كفاءة، إذ شاهدنا مستشفى ديار بكر من الداخل أثناء إجراء فحص (البي سي أر) الخاص بكورونا كما شاهدنا العديد من المصالح الحكومية والمتاجر الحديثة، وأيضا السوق القديم.

سور ديار بكر

كما شاهدنا سور ديار بكر الأثري الذي يقع على أحد روافد نهر دجلة، وهو سور يشبه إلى حد كبير سور مجرى العيون التاريخي في مصر القديمة، كما ذهبنا إلى الكوبري التاريخي صاحب العيون العشرة على نهر دجلة والذي يشبه القناطر الخيرية في مصر.

وفي نهاية الرحلة قمنا بالذهاب إلى الأسواق في المدينة لمشاهدة المنتجات التركية، وفي نهاية الرحلة شاهدنا العديد من المساجد التي يغلب على معظمها طابع أثري، إذ تضم أغلب المساجد أربع مآذن.

جدير بالذكر أن الإخوة القائمين على الاحتفالية قد قاموا بطباعة وتوزيع مطويات للتعريف بالعيد وكذلك برنامج حزب الشعوب الديمقراطي باللغة العربية، وذلك حتى يقف الزملاء في الوفود العربية على ماهية الاحتفال وإليكم إحدى المطويات التي حصلنا عليها وأهم ما جاء فيها نصا كما كتبها المركز الإعلامي لحزب الشعوب الديمقراطي للسادة الضيوف.

نيروز

يكتسب كل مجتمع شخصيته بفضل ثرائه الثقافي ويساهم بتراكم ثقافته الذي يخلقه في الثقافة العالمية.

في حين أن الثروة الثقافية التي يمتلكونها هي غذاء روحي لحياة الشعوب اليومية التي نالت حريتها، فهي مصدر مهم للغاية لتقوية مقاومة الشعوب الذين لم يحصلوا على استقلالهم أو حريتهم.

اليوم، إذا تمكنا من الاحتفال بعيد نيروز بحماس بمشاركة مئات الآلاف من الناس، فذلك نتيجة للنضالات الدؤوبة لشعوب بلاد ما بين النهرين.

نضال الشعب الكردي من أجل الحرية على مدى 40 عامًا ومقاومته جعلت من نيروز مقبولًا كعيد رسمي ليس فقط في البلدان التي كانت تحظر نيروز ولكن أيضًا في جميع أنحاء العالم.

في واقع الأمر، أدرجت الجمعية العامة للأمم المتحدة للحفاظ على التراث الثقافي غير المادي، في الاجتماع المنعقد على المستوى الحكومي الدولي في أبو ظبي ما بين 28 سبتمبر و2 أكتوبر 2009 نيروز على قائمة التراث الثقافي العالمي غير المادي.

واعتبارًا من عام 2010، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 21 مارس يوم نيروز كـ(يوم عالمي).

بينما يتم الترحيب بيوم 21 آذار (مارس)، كاليوم الذي يبشر بصحوة الطبيعة ووصول الربيع في العديد من دول العالم باعتباره عيدا، فإن هذا اليوم المهم لشعوب بلاد ما بين النهرين والأكراد خاصة يعني أكثر من صحوة الطبيعة ومجيء الربيع.

كان 21 من مارس، كرمزٍ أسطوريٍ لليوم الذي أنهى فيه كاوا الحداد هيمنة الضحاك الظالم وضمن حرية الشعوب، كان دائمًا يومًا للمقاومة والنضال والحرية في أذهان شعوب بلاد ما بين النهرين.

معنى كلمة نيروز باللغة الكردية هو “اليوم الجديد”.

نيروز في تاريخ الأكراد

يعود تاريخ نيروز إلى 4360 سنة تقريبا، وفي هذه الفترة من المعلوم أنه كان يقام مهرجان باسم “زاغموغ” في معابد الكوتيين وزاغموغ تعني (اليوم الجديد).

من المعلوم أنه أشعلت النيران وأقيمت الاحتفالات خلال مهرجان زاغموغ.

وفي القرون التالية نجد تقاليد زاغموغ يحتفل بها في الزرادشتية أيضاً.

واستمرت هذه التقاليد الاحتفالية عند هُوريين وكاسيت وميتانيين وأورارتو وميديين، وهم أسلاف الأكراد بعد الكوتيين.

بالإضافة إلى زندآ آفستى كتاب الزرادشتية التي هي من أقدم الديانات الكردية.

يوجد معلومات مهمة وتم التعامل مع نيروز بأساليب مختلفة في شاهنامة لفردوسي ونيروزنامة لعمر خيام وشرفنامة لشرفخان وفي العديد من الأعمال المكتوبة المعاصرة.

في التاريخ الكردي وصف مهرجان نيروز على النحو التالي:

في مثل هذا اليوم (21 مارس 612 ق.م) قبل 2634 سنة، حاصر الحداد كاوا مدينة نينوى عاصمة الإمبراطورية الآشورية، من خلال تحالف شعوب المنطقة، وخاصة الأكراد والحيثيين والبابليين والفرس. استطاعت هذه الشعوب التي اجتمعت حول نضال الحرية القضاء على سلطة ضحاك الظالم وأضرموا النار في قصره بقيادة الحداد كاوا.

ولإبلاغ أتباعه بأنه قتل الضحاك الظالم أشعل نارًا كبيرة في مكان مرتفع من القصر، كما اتفقوا مسبقًا على إشعال هذه النار كعلامة على أن النضال قد نجح لجميع نينوى وشعوب المنطقة أيضا، وفي نفس الوقت، أضرمت النيران المتبادلة في جميع أنحاء البلاد وهكذا تم الترحيب بهذا النصر العظيم، ومنذ ذلك اليوم، يتم الاحتفال بعيد نيروز باعتباره يوم الوحدة والتضامن والنضال والنصر للأكراد وشعوب المنطقة ضد الظلم.

وما كان معناه هكذا لجميع الشعوب المضطهدة، ولكن أرادت القوى المهيمنة عبر التاريخ وإلى يومنا هذا محو معنى ومحتوى هذا اليوم المهم من ذاكرتهم.

ولهذا الغرض تم تحويلها في بعض الأماكن إلى أعياد فارغة بحيث تخدم الحكومات، وتم حظر احتفالات النيروز تمامًا بفرض المذابح الجماعية على الشعوب التي لا تزال ترغب في إحياء ذكرى هذا اليوم كيوم للمقاومة والنضال.

قيام نيروز بعد المجازر

بالنظر إلى دستور الجمهورية التركية عام 1924 الذي تم إعداده بالعقلية التعصبية وكان يبرر إنكار وإبادة الشعب الكردي ولم يكن رد الأكراد إلا الثورات والانتفاضات المتواصلة.

تركيا تقتل الأكراد بعنصرية

قُتلت مئات الآلاف من الأشخاص على أيدي الدولة التركية خلال النضال الكردي من أجل الحرية، الذي بدأ مع قيام انتفاضة كوجكري في عام 1921 واستمر مع ديرسم عام 38-1937 واستمر حتى يومنا هذا.

وطوال تاريخ الجمهورية التركية طبقت الدولة التركية نفس سياسة الإنكار والقمع والإبادة الجماعية ضد الأكراد، كما فعلت ضد الأرمن والآشوريين واليونانيين.

وخاصة بعد قمع ثورة ديرسم بأبشع الوسائل، استمرت الإبادة الجماعية الثقافية التي تمارسها الدولة التركية ضد الأكراد بالتزامن مع الإبادة الجماعية، حتى يومنا هذا بأقسى الطرق. ومنذ ذلك اليوم، حاولت الدولة التركية تدمير وحظر وقمع كل ما يخص الأكراد من خلال جعل سياسات الإبادة الجماعية والمهيمنة في جميع مجالات الحياة الاجتماعية. ورغم كل هذا الاضطهاد، لم يتوقف الأكراد عن إشعال نار نيروز الذي هو عيد الانتفاضة والحرية للأكراد في كل سنة 21 آذار/ مارس، بل قد جعلوا هذا اليوم شعار المقاومة والنضال كل عام.

نيروز ديار بكر (آمد) التي تركت بصمة في التاريخ

يواصل الشعب الكردي الاحتفال بعيد نيروز كل عام، تاركًا بصمة جديدة في التاريخ.

لقد حافظت المطالب المقصودة من احتفالات نيروز حيويتها دائماً.

وعلى الرغم من أن الدولة تحاول منع واجتياح نيروز بطرق مختلفة فإن نيروز يتحول إلى استفتاءات يعبّر فيها الشعب الكردي عن شوقه إلى الحرية والسلام والديمقراطية، ومطالبه السياسية والاجتماعية والثقافية.

ويحتفل الأكراد بعيد نيروز على وجه الخصوص في آمد مع حضور الأكراد من جميع أجزاء كردستان وأصدقائهم من جميع أنحاء العالم.

الحرية ممكنة من خلال النضال الجماعي

مع نموذج الدولة القومية الذي فرضته نظم الرأسمالية على شعوب الشرق الأوسط على مدى 200 عام تم خلق عشرات من الضحاكين، وتعرضت تلك الشعوب التي عاشت في أخوة لآلاف السنين للإهانة، وما زالت تتعرض للإهانة وقتل بعضهم البعض. وبينما تخنق الشعوب الشقيقة بعضها البعض، تنهمك الدول الرأسمالية في نهب ثروات الشرق الأوسط الباطنية والفوقية.

فكان كما رأينا في نضال الشعوب العربية من أجل الحرية ورغبة الناس في العيش معاً بسلام ومساواة، فإن جميع الدول الرأسمالية تهاجم في التحالف والتعاون.

إنهم لا يترددون في جلب جميع أنواع الإبادة الجماعية للشعوب، ليس فقط بأنفسهم، ولكن أيضًا من قبل العصابات التي أنشأوها مثل داعش.

ومن الضروري أن تلتقي المؤسسات والمنظمات الديمقراطية على خط النضال الجماعي ضد تحالف القوى والعصابات متعددة الثقافات والمناهضة للديمقراطية.

والعمل في تحالف تام ضد هذه السياسة العدوانية يفرض نفسه كواجب تاريخي ومسؤولية للشعوب.

وللقضاء على التناقضات التي أحدثتها النظم الرأسمالية بين الشعوب المختلفة، وتجفيف المستنقع الذي أنتج عصابات مثل داعش، يجب القول بوقف الإمبرياليين الذين ينهبون الثروات الثقافية والتاريخية التي هي التراث المشترك للشعوب، وتدمير عهود الضحاكين الذين نشأوا على الاستعمار والحرب، وعلى إقامة أنظمة حرة ومتساوية وعادلة مكانها، وهذا إنما يمكن بكفاح مشترك وحازم.

لا شك أن تحالف الشعوب لن يتطور بشكل عفوي. إن جبهة المقاومة التي تدافع عن الحرية والديمقراطية والمساواة والعدالة والتعايش معاً ضد أنظمة القهر والنهب المفروضة على الشعوب والتي ستناضل من أجل هذه القضية ذات أهمية حيوية.

التراكم التاريخي والثراء الثقافي وتقاليد المقاومة لدى شعوب بلاد ما بين النهرين والشرق الأوسط لديها القدرة على تحويل الشرق الأوسط إلى جنة مرة أخرى.

ويمكننا كشعوب الشرق الأوسط أن ندرك القدسية ضد اللعنة، والنور ضد الظلام، والحرية ضد العبودية مع الاهتمام بالضمير والعقلية النسائية التحررية والبيئية الديمقراطية، ويمكننا بناء نهضة الشرق الأوسط التي تعبر عن المعنى التاريخي والروحي لعيد نيروز.

وثورة روجآفا هي أكثر تعبير ملموس عن ذلك وهي عمل مشترك لجميع شعوب العالم. لقد ظهرت ثورة روجآفا، كتعبير عن السلام بدلاً من الحرب، والمساواة بدلاً من الاستغلال، والعدالة بدلاً من النهب، والحياة الحرة بعيدا عن الدماء والدموع، إنه من الممكن تحقيق نجاح كبير من خلال النضال المشترك رغما عن كل الصعوبات والعقبات.

عنصرية أردوغان

إن ردع الرئيس أردوغان، الذي لا يتردد في اللجوء إلى جميع الوسائل غير القانونية لإسكات الشعب الكردي وجميع أحزاب المعارضة، سيصبح ممكنًا بدرجة أكبر بدعم وتضامن أصدقائنا في الشرق الأوسط وأوروبا.

وبصفتنا كحزب الشعوب الديمقراطي، نعتقد أن التضامن الدولي والتحالفات القوية بين الشعوب ستفيد البشرية جمعاء. لهذا نقول، دعونا نجادل معاً، لنكون أحراراً معاً.

ونيروز هو عيد الأكراد والأرمن والآشوريين والدروز والعرب والفرس والتركمان وجميع الشعوب المضطهدة الأخرى في العالم.

مع أطيب تهانينا

نيروز مبارك

سيخسر الظالمون، ستنتصر الحرية

مشاهد عامة على هامش الرحلة.

  • أولا: الأكراد في ديار بكر شعب طيب مضياف.
  • ثانيا: الأكراد لديهم إيمان ليس له نظير بقضيتهم ودفاعهم عنها.
  • ثالثا: الأكراد يسعون لترسيخ الديمقراطية مع نظام فاشي عنصري.
  • رابعا: إدارة أردوغان تستبعد الأكراد من المناصب الكبرى في عنصرية واضحة حسب ما سمعته من بعض المرافقين.
  • خامسا: الشباب الكردي متحمس جدا لقضيته ولا يخافون إدارة أردوغان وهو الأمر الذي يزعج الأخير.
  • سادسا: احتفال نيروز 2022 كان بمثابة انتصار للأكراد على إدارة أردوغان.

مشاهد خاصة خلال الرحلة.

  • قال لي صديقي الصحفي وليد الرمالي (إن معرفة يوم سفر أفضل من معرفة عام، لأن الغربة تظهر معادن الرجال، وهذا كلام منطقي وأثمن عليه ففي تلك الرحلة حدث التآلف والمودة والمحبة بين المخلصين وعرفنا من خلالها المنافقين الذين يأكلون على كل الموائد.
  • في تلك الرحلة عرفت كيف يرى الناس أوطانهم وعرفت أن مصر تسري في دمائنا وأن قادتنا هم الأهل والوطن وأن الاقتراب منهم خط أحمر يهلك هؤلاء المتجاوزين.
  • الوطنية عقيدة ثابتة راسخة لا يعرفها سوى هؤلاء الوطنيين المخلصين الذين يعرفون قيمة أوطانهم ويدافعون عنها تحية وتقدير للدكتورة راندة فخر الدين والأستاذ رامي زهدي والأستاذ وليد الرمالي فهؤلاء يعرفون قيمة الوطن، وأما المنافقون وكارهو الأوطان والذين يأكلون على كل الموائد فتعسا لهم.

واختم حديثي قائلا: الأكراد لهم حقوق تاريخية في تركيا وإن اعتقال الزعيم عبد الله أوجلان من قبل إدارة أردوغان لن يميت القضية فلقد رأينا في ديار بكر ومناطق أخرى ملايين ممن يؤمنون بفكر ونضال أوجلان.. الأشخاص زائلون.. والأفكار والأوطان باقية.

عن محمد فتحي الشريف

شاهد أيضاً

مؤسسة (القادة ) للعلوم الإدارية تهنئ الرئيس السيسي والشعب بعيد الأضحى

هنأ الدكتور أحمد إبراهيم الشريف رئيس مجلس أمناء مؤسسة القادة للعلوم الإدارية والتنمية الرئيس عبد …