الرئيسية / منوعات / منى صلاح تكتب : همسة عتاب

منى صلاح تكتب : همسة عتاب

أحياناً، يضعك القدر في مواقف يصعب فيها الاختيار، بين أن تسكت أنين كبريائك المجروح ومواجهة من تحب بأفعاله. فإن وجدت نفسك قد اخترت المواجهة، فاعلم أن قدرة احتمالك قد نضبت وأن من يختبر صبرك قد نفذ رصيده ولابد من المواجهة حتى لا تأتي عليك لحظة تتوجع فيها لكبريائك الذي لم توفيه حقه وتثأر له.

وقد تلجأ إلى الصمت والابتعاد، وربما قد تأتيك الشجاعة في لحظة وتطالبه بالابتعاد عنك حتى تهدأ وهو يسائلك عن السبب، وأنت لا تملك الجرأة الكافية لمواجهته بأفعاله التي تراكمت بداخلك واحدة تلو الأخرى حتى شيدت بداخلك حاجزاً أمنياً لحماية قلبك الذي أهدرت حقوقه بصمتك،  ولم يعد لديك سوى سلاح الصمت للاحتفاظ بالبقية الباقية من المودة بينكما.

can i buy cialis in dubai. ذلك الصراع الداخلي والذي لن تجده إلا في أنقياء القلوب، لا يسكنه عتاب ولا ينهيه خصام. فالعتاب ما هو إلا مسكن لفترة محدودة و إن طالت، لأن ذاكرته اللعينة تأبى النسيان. أما عن الخصام والابتعاد فهو لأشد وطأة على النفس من العتاب، ذلك لأن المجروح يأبى مواجهة جارحه للحفاظ على ما تبقى من الود بينهما، وربما الحفاظ على ما تبقى من الكرامة. فتظل موجات الفكر تضرب قلبه بعنف وتضعه ف المنتصف المميت، فلا هو بقادر على تجاوز ذلك الموقف ولا هو بقادر على رد الإساءة بمثلها من أجل روابط المحبة التي انتزعت واحدة تلو الأخرى بذاك الصمت اللعين.

ثمن باهظ جدا ندفعه للحفاظ على مشاعر ربما أصبحت كالعنقاء في زمن المادة المطلقة.  الحب  الحقيقي والصداقة هي مسميات لمشاعر نبيلة نراها قد اندثرت ولم يعد لها وجود بيننا.  فالكل تقريباً ، إلا من رحم ربي، يحيا لنفسه ولأجله فقط.

ربما قد يكون ذلك إحدى علامات الساعة، ربما قد أزفت ونحن لا نعلم.

عن محمد فتحي الشريف

شاهد أيضاً

عبد الحافظ القيسي – قصة بومضة “

كتبت هدي العيسوي تطورت وسائل التواصل الاجتماعي، وأزدادَ معّها النقاد والمحللين والكتاب، وأصبح الجمهور حائراً …