مولد سيدي أبوريدة …حي

 

ترددت كثيراً قبل كتابة هذا المقال لدرجة أنني رفضت الفكرة التي راودتني لأخرج ما في أعماقي من شعور تجاه موجة الطبل والزمر التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي للإشادة بأدوار المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم داخل الاتحاد الدولي والأفريقي لعلاقاته المتشعبة والعنكبوتية قبل خوض الرجل إنتخابات اللجنة التنفيذية للإتحاد الإفريقي بالفيقا علي المقعد الحر بدلا من المقعد المخصص للدول الناطقة بالعربية والبرتغالية والإسبانية والدور الأبرز له وأياديه البيضاء علي مصر التي لا أساس لها علي أرض الواقع إطلاقاً إلا في مخيلة هؤلاء المرتزقة وشلة المنتفعين المنافقين المحيطين بالرجل والمسبحين بحمده من أجل الحصول علي مآرب أخرى .

دور مصر وأسمها وريادتها وقوتها ومكانتها الجغرافية والتاريخية هى من صنعت إسم أبو ريدة لتجعل منه إمبراطور الكرة المصرية أضافت له العديد من المناصب القيادية والألقاب العالمية والإفريقية والعربية حتي وهم المطبلون أن فوز هاني أبو ريدة يضيف لقيمة مصر والوطن علي المستوى الدولي والإفريقي وبات الجميع يطلق الشائعات الكاذبة ويصدقها ويطلب من الآخرين تصديقها لحاجة في نفوس مريضة ارتضت أن تسير في ركب التطبيل الذي لا مثيل له في أي دولة علي كوكب الأرض أو حتي المريخ .

لم أغفل يوماً أن مكانة مصر بين جميع الدول العربية والإفريقية قديمة الأزل ولا ينكرها إلا جاحد أراد تشويه سمعة وطنه ليسفه من عظمتها ويحقر من شأنها ويقزم من دورها للبحث عن منفعة أو مصلحة شخصية أو الحفاظ علي دور بلا وظيفة أو مهام واختصاصات مجرد حبر علي ورق .

قرائي الأعزاء لم أبغي يوماً سيف المعز أو ذهبه ولست في حاجة أن أسير وسط قطيع من الجهلاء لكنني دائماً أُعلي مصلحة بلدي علي أي شيء آخر وهو ما نواجهه حاليا ً بعد أن شاعت الفتن وأصبح الرويبضة هم من يتصدرون المشهد الإعلامي بكل تبجح غير منقطع النظير فالصورة واضحة أمام الملايين ولنترك لكم الحكم حتي تقيموا الأمور بكل دراسة ووعي بعيداً عن العواطف المزيفة والشعارات الوطنية الحنجورية التي لا عائد منها سوى التطبيل ودعم الفساد والاستبداد . !!

أعلنها وبكل صراحة أرجوكم يا نجوم كرة القدم المصرية أنقذوا اتحاد الكرة من المرتزقة والمنتفعين أنصاف بل أرباع النجوم لأن سكوتكم جريمة في حق مصر وحق منظومة كرة القدم فلتتقدموا لخوض الانتخابات المقبلة دون تردد بدلاً من الغضب والشجب وأنتم جالسون في المنازل والاستوديوهات التحليلية .

أيها الطبالين ألم يحن الوقت للتوقف عن السباحة في فلك المجاملات التي دمرت الكرة المصرية علي مدار 27 عاماً منذ تأهلنا لمونديال إيطاليا 1990 علي يد الجنرال الراحل محمود الجوهري والجيل العظيم من اللاعبين والإنفتاح علي عالم الإحتراف ومعرفة العالم باللاعب المصري ومنذ ذلك الوقت والكل بات متكالباً علي الكرسي والنفوذ وطمع السلطة وحب الشهرة و جنونها حتي ولو كانت علي جثة الوطن .

معركة الكاميروني عيسي حياتو رئيس الاتحاد الإفريقي مع المدغشقري أحمد الأحمد تدار برعاية السويسري الداهية جيان إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم بعد أن جلس حياتو علي كرسي قيادة الكاف منذ إنتخابات المغرب 1988 لسبع دورات متتالية لم يغيب فيها عن قيادة الاتحاد طامعاً في الحصول علي دورة ثامنة تؤكد حجم الفساد وتكرس قوته وسيطرته التي فاحت رائحته في كل صحراء إفريقيا في الوقت الذي ظن فيه الأحمدي المدغشقري لحظة واحدة بأنه قادر على الاطاحة برأس الفساد والرجل العنكبوت الذي أصبح يمثل العقبة الكئود أمام كرة القدم المصرية علي صعيد المنتخبات الوطنية والأندية .!!

في النهاية أقول لكل نجوم الكرة المصرية ورموزها أفيقوا من غفلتكم قبل فوات الأوان فالملاعب تناجيكم والجماهير تستعطفكم للتدخل لإنقاذ كل ما يمكن إنقاذه حتي نستطيع الظهور واللعب في روسيا 2018 وسط الكبار … وللحديث بقية إن شاء الله

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.