الرئيسية / أخبار هامة / وزير الأوقاف يكتب: “ معيــة العـــون”
وزير الأوقاف المصري

وزير الأوقاف يكتب: “ معيــة العـــون”

كتب وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة مقالاً هاماً على موقعه وصفحته تحت عنوان: “ معيــة العـــون”، جاء فيه:

ما أجمل أن تكون في معية الله (عز وجل) , فإن كنت معه كان معك , وإن كان الله معك فلا عليك بمن عليك ومن معك , وإذا أردت أن تتحقق لك معية الله ( عز وجل ) فعليك الدخول من الأبواب الموصلة إليها , وهي أبواب : المؤمنين , المتقين , المحسنين  , الصابرين , حيث يقول الحق سبحانه : ” وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ” (الأنفال : 19) , ويقول سبحانه : ” وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ” (البقرة : 194) , ويقول سبحانه : ” وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ” (العنكبوت – 69) ، ويقول سبحانه : ” إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ” (النحل : 128) , ويقول سبحانه : ” إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ” (الأنفال : 46) .

   والدخول الحقيقي في معية الله والانضواء تحتها أهم أبواب السكينة والطمأنينة والصحة النفسية , والبعد عن كل جوانب التوتر والقلق والاضطراب والاكتئاب , إذ كيف يقلق من كان يأخذ بصحيح الأسباب ويدرك أن الأمر كله بيد من أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون , حيث يقول الحق سبحانه : ” قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ” (آل عمران : 26) , ويقول سبحانه :” ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا  وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ  وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ” (فاطر:2) ، ويقول سبحانه : ” أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ وَمن  يهْد اللهُ فَما لهُ مِن مُضل أليسَ اللهُ بعَزيزٍ ذي انتِقامٍ ” (الزمر : 37) , ويقول سبحانه : ” ‏‏وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا‏ ” (الطلاق : 2) , ويقول سبحانه : ” وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا” (الطلاق : 4) .

    وعندما نقف عند قوله تعالى لسيدنا موسى عليه السلام : “وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي” (طه : 39)، وقوله سبحانه : “وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي” (طه : 41) ، وقول سبحانه لنبينا (صلى الله عليه وسلم) : “وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ” (الطور : 48) ، وقوله سبحانه : ” وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ” (يونس : 2) ندرك عظمة المعية .

    فإن من يفهم معاني هذه النصوص حق الفهم والفقه فإنه – بعد أخذه بالأسباب – سيسلم  بلا شك الأمر راضيًا لمن دبره ، راضيًا بالذي قدره ، وماذا تظن  إن دخلت حقًا في كنفه وحفظه ولاحظتك عين عنايته  ؟ ! ، حيث يقول الشاعر :

وإذا العناية لاحظتك عيونُها

نَم فَالمَخــــــاوِفُ كُلُّهُنَّ أَمانُ

ويقول الآخر :

إذا صـــــحّ عونُ الخــــــــالقِ المرءَ

لم يجدْ عسيرًا من الآمال إلّا مُيسّرا

ويقول آخر :

إذا لم يكن عون من الله للفتى

فأول مايجني عليــــــه اجتهاده

   فليحذر كل عاقل أن يقع فيما وقع فيه قارون حين قال : ” إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي “( القصص: 78) فكانت العاقبة : ” فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنتَصِرِينَ ” (القصص : 81) .

عن yehyia soot

شاهد أيضاً

جهود الوحدة المحلية لمركز ومدينة بني سويف في متابعة تنفيذ قرارات الحكومة وملفات النظافة والتجميل ومتابعة مستوى الخدمات

في إطار توجيهات الدكتور محمد هاني غنيم محافظ بني سويف باستمرار وتكثيف حملات إزالة التعديات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *