الرئيسية / أخبار هامة / وزير الأوقاف يكتب: “من مفاتيح الإجابة”

وزير الأوقاف يكتب: “من مفاتيح الإجابة”

كتب وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، مقالاً على موقعه وصفحته تحت عنوان: “من مفاتيح الإجابة”، جاء فيه:

 يقول رب العزة في كتابه العزيز : ” وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ”(غافر :60) ، ويقول سبحانه : ” وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ”(البقرة : 186) ، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : ” ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم، ولا قطيعة رحم، إلّا أعطاه بها إحدى ثلاث : إمّا أن يعجل له دعوته ، وإمّا أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها . قالوا: إذا نكثر، قال: الله أكثر” .

     ولإجابة الدعاء مفاتيح ، من أهمها إخلاص النية في الدعاء وصدقها مع الله (عز وجل) ، ومن أهمها أكل الحلال ، فقد سأل سيدنا سعد بن أبي وقاص (رضي الله عنه) سيدنا محمدًا (صلى الله عليه وسلم) : يا رسول الله! ادع الله أن يجعلني مستجاب الدعوة. فقال (صلى الله عليه وسلم): “يا سعد ! أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة”  .

   فمن حلت به فاقة أو ألمت به جائحة أو ضُيٍّق عليه في أمر ، فأنزل حاجته بالله (عز وجل) كفاه وأرضاه ولم يَخبْ أبدًا مسعاه ، ومن أنزلها  بالخلق ذل وهان وضاقت عليه الأرض بما رحبت ، وتنكر له الأخ والصديق ، وكانت عاقبة أمره عسرًا ، فَفَوِّضِ الأمر لمن دبرَّه فلن ترى غير الذي قدره ، وتعرف على الله (عز وجل) في الرخاء يعرفك في الشدة ، وانزع عنك لباس الحرص والطمع والجشع يسلم لك دينك وعرضك ومروءتك ، وإياك أن تعتمد على الخلق في أمرٍ مبدؤه ومنتهاه بيد الخالق وحده ، وثق أن الله (عز وجل) لا يكلف بالمحال ولا بغير المستطاع ، والخلق غير ذلك ، فكن له سبحانه يكن لك ، وكن به يكن معك ، وإذا كان هو معك فلا عليك بمن عليك  ومن معك، واعلم أن الأمر ليس في كثرة العمل ولا نوعه فحسب إنما في صدق النية فيه ، فلا تغالط نفسك عند تداخل النيات ، فالحلال بين والحرام بين ، والمشتبهات إلى الحرام أقرب ، والجنة أقرب إلى أحدنا من شراك نعله والنار مثل ذلك ، فالنجاء النجاء ، النجاء النجاء ، انج سعد فقد هلك سعيد ، والسعيد من وعظ بغيره والشقي من وعظ بنفسه ،               وقد ذكر أهل العلم أمورًا تستمطر بها إجابة الدعاء , منها أن تبدأ الدعاء بالصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم)؛ لأن الله (عز وجل) أكرم من أن يقبل الصلاتين ويرد ما بينهما .

   ومما تُستمطر به الإجابة ما روي عن سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال : ” إِنَّ لله مَلَكًا مُوَكَّلًا بِمَنْ يَقُولُ‏:‏ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، فَمَنْ قَالَهَا ثَلَاثًا قَالَ الْمَلَكُ‏:‏ إِنَّ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ قَدْ أَقْبَلَ عَلَيْكَ فَاسْأَلْ” ، ومنها الدعاء بصالح الأعمال ، والدعاء باسم الله الأعظم ، فعَنْ أَنَسٍ (رضي الله عنه) أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) جَالِسًا وَرَجُلٌ يُصَلِّي ثُمَّ دَعَا ” اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ ” ، فَقَالَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : ” لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى” .

عن yehyia soot

شاهد أيضاً

جهود الوحدة المحلية لمركز ومدينة بني سويف في متابعة تنفيذ قرارات الحكومة وملفات النظافة والتجميل ومتابعة مستوى الخدمات

في إطار توجيهات الدكتور محمد هاني غنيم محافظ بني سويف باستمرار وتكثيف حملات إزالة التعديات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *